بدون عنوان

قررت في هذه المقالة الكتابة عن عدة أفكار في مقالة واحدة وذلك كوني أشعر بمزيج من الأحاسيس التي تموج في داخلي بعد المرور في هذه الفترة الغريبة من حياتي.

في بداية هذه السنة أصبحت مُديرًا لقسم جديد في الشركة التي أعمل فهيا، هذا القسم الذي طلبت من المدير التنفيذي إنشاؤه لي قبل أن أتوظف فيها. يبدو هذا القِسم من بعيد مثيرًا وشيقًا إلا أنه مليئ بالتحديات العجيبة من داخله. تبدأ هذه التحديات من اختيار الموظفين الأكفاء الذين سيعملون بجانبك إلى عمل المقابلات الشخصية وتحديد الرواتب والميزانيات والتخطيط لمدة سنة مسبقًا. وأحيانًا كثيرة التخطيط لمدة أكثر من ذلك. ثم تمتد التحديات إلى إدارة توقعات الإدارة العُليا وإدارة المشكلات التي تطرأ وثم إدارة السياسة الداخلية وصاراعات القِوى التي تحدث داخل الشركة. كثيرًا ما تجرفك هذه الأحداث معها وتحيدك عن أهدافك التي وضعتها في بداية هذا العام التي تقاتل للوصول إليها ثم تخذلك أمور أو زملاء في العمل بغير قصد إلا أن الموضوع مرهق للغاية. فأن تكون مديرًا لقسم ومديرًا لموظفين أئتمنك عليهم رب العمل لهو أمر صعبٌ للغاية. كيف تدير فريق العمل؟ وكيف تحميهم من الأمور الصعبة التي سوف يواجهونها؟ وكيف تحضرهم للقيادة والتطور تحت إدارتك. كلها أمور جديدة أتناولها لأول مرة. إلا أن الحماس يملؤني لاكمال هذه المسيرة الغريبة وهذا التحدي الصعب الذي سوف أخرج منه بنسخة أفضل مني بكثير.

تعلمت قول لا، تعلم متى تقول لا، إن حيز تركيزك وطاقتك محدودان للغاية ولديك الكثير من الأهداف التي يجب عليك أن تصل لها وإلا سوف تندم. لقد تعلمت قول لا بعد أن غرقت في مسؤوليات أكبر من حجمي. لقد كنت أعتقد أنني رجل خارج إلا أنني في الحقيقة إنسان بوقت محدود وطاقة محدودة.عليك قول لا حتى تحمي هذه الموارد المحدودة التي تمتلكها. وعليك قول لا حتى يكون لديك وقت كافي لفعل لا شيئ. نعم يجب أن تمتلك وقتًا لا تقوم بفعل شيء فيه. هذا اللحظات الثمينة من الصفاء والاسترخاء هي اللحظات التي سوف تهبك أفضل إبداعاتك وأفضل أفكارك. لا بد من حماية مساحتك الشخصية ومواردك المحدودة لأن كل أحد سوف يحاول أخذها منك وملئها بأهدافهم وأجنداتهم. لذا كن حريصًا على مواردك واعمل على الأمور التي ستكون مفيدة بشكل استراتيجي لك فقط لا غير.

حول ثقافة الوداع، متى يجب عليك أن تقوم بإنهاء أمرٍ ما، علاقةٍ ما؟ وكيف تقوم بانهائها بنفس جمال لحظات البدايات. تلك البدايات التي تجعلك متحمسًا للغاية متقدًا مليئًا بالطاقة والعنفوان. تعلم متى تقول وداعًا بالشكل الصحيح وبالشكل الذي يحفظ هذه الذكريات ويجعلنا نتذكرها باسمين.

ضع خطة لأنك حين تسير بدون خطة فأنت لا تسير وإنما تتخبط يُمنة ويُسرة هائمًا على وجهك هادرًا وقتك ومواردك وفي نهاية المطاف سوف تندم لأن الوقت طافك ولأنك تأخرت وغيرك تقدم. قد تمتلك رفاهية الوقت الذي سيسمح لك بالتعويض وقد لا تمتلك هذه الرفاهية. ضع خطة وإلا سوف تندم. إذا رغبت بالوصول إلى هدف مالي برقم معين في حسابك المصرفي فضع خطة وجزئها إلى عدة أجزاء صغيرة قابلة للتحقيق. إذا رغبت بالوصول إلى الوزن المثالي ضع خطة عامة ثم أهداف صغيرة يسهل تحقيقها حتى تتحفز لاكمال الطريق. أنا نفسي وجدت صعوبة في بناء خطة والالتزام بها. فمثلا وضعت خطة في العام الماضي للوصول إلى هدف مالي لكنني للأسف لم أحقق إلا خمسين في المائة منه. لا بأس فلقد أخذت احتياطاتي للوصول إلى هذا الهدف هذه السنة. لم أضع خطة للوصول إلى الوزن المثالي بعد ولكنني سوف أضع واحدة. وسوف أحاول الالتزام بها. لا بأس من المحاولة، صحيح؟

حتى لقاءٍ قريب، رافقتكم السلامة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s