اكسترا لارج

علي: عطني وجبة سبايسي ماك تشيكن لو سمحت. موظف ماك: وش المقاس أخوي؟ اكسترا لارج بالله. موظف ماك: أكبر شي لارج، أخوي. طيب يلا مو مشكلة لارج ات از.

مثل البرجر الي له مقاسات، كذلك الناس، ألا يقال: النّاسُ مَقامات؟ أعطي لكل شخص مقاسه/مقامه ياخي من البداية عشان لا تندم في النهاية. في اللحظة الي تعطي الناس أكبر من حجمها يبدؤون في التطفل على مساحتك الشخصية، مع افتراض حقوق وواجبات لا أساس لها. يبدؤون في وضع استحقاقات على أساس خاطئ أنت تسببت فيه، فسيأتي الوقت الذي يطفح به الكيل وتبدأ الأمور بالتضخم والتراكم الذي سوف يؤذي صحتك العقلية والروحية، لتصل العلاقة لتلك المرحلة التي لا يمكن إصلاحها ولا الرجوع إلى نسخة سابقة. لقد انتهت تلك العلاقة أحادية الجانب التي تكون فيها أنت الشخص الذي يعطي دائمًا بدون مردود، حتى لو كنت محتسبًا الأجر عند المولى فستصل لمرحلة تحترق فيها والتي لا ينبغي عليك أصلًا المرور بها، لكنها تلك العلاقة البائسة والحجم ال”اكسترا لارج” الي عطيته لشخص مقاسه “سمول” ياخَوِي”. ألي مقاسه “سمول” عطه سمول وبعدين سوي ابقريد له. لا تسوي ابقريد اوتو لأنك بتاكل على راسك، ألا يقول المثل: اسأل مجرب ولا تسأل حكيم.

اقرأ في الانترنت عن العلاقات السامة أحادية الجانب، تنور وتعلم الآن قبل فوات الآوان. إن اعطاء الشخص حقه ومقامه يحفظك ويحفظه ويحفظ علاقتكم من الزوال، لأنها ذات إيطار واضح وحقوق/مسؤوليات واضحة المعالم وغير مؤذية ينتفع بها الطرفان وليس طرف واحد. مثل علاقاتك في العمل التي تنتهي بخروجك من باب المكتب في تمام الخامسة عصرًا، قد تمتد لنشاط خارجي وتنتهي. العلاقة مابين المدير والموظف، الدكتور والمريض، المدرس والطالب، وحتى مابين الأهل نفسهم، الأخوة ومابين الوالدين والأولاد، لو تجاوز أحد الأطراف الحدود فبكل تأكيد ستكون هناك أضرار جانبية غير قابلة للأصلاح في غالب الحالات. التزم بحدود العلاقة وتأطر بإيطارها، حتى تزدهر وتنمو يا صديقي الغالي. حتى على مستوى الدولة والمواطنين، توجد علاقة واضحة مؤطرة بأمور مثل الدستور الذي يكفل حقوق كل طرف. ألا ترى الآن أهمية وجود ايطار واضح لكل علاقة؟ مهنية، عاطفية وحتى عائلية؟

حتى العلاقة مابين الدين والفرد يوجد ما ينظم هذه العلاقة كي لا تغلو وتتطرف. يمكنني كتابة الكثير حول هذا الموضوع لكنك فهمت فكرة، صح؟ ضع حدودًا واضحة وإذا أحسست بأن الطرف الآخر بدأ يغلو فمن البداية أنصحك بالتحدث بشكل عقلاني معه موضحًا الحدود في حال نسيانها وأنها وُجدت لتنظيم تلك العلاقة. في حال تكرار الممارسات الخاطئة مع تكرار جلسات الصراحة فمن الصحي للغاية عدم الاستمرار في هذه العلاقة ووضع المزيد من الاستثمارات في قضية خاسرة.

على سرير، ليس وثيرًا في مدينة أبها. علي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s