لم أكن لأفكرَ بهكذا مقالة لولا أنها سألتني باستغرابٍ شديد، وفضول كبير: إنت ليش تحب الورد؟ مَن مِنَّا يا عزيزتي لا يحب الورد؟ أنت تحبين الورد لكنك لم تكتشفين ذلك بعد. سيقول آخرٌ أن الورد “كليشييه” وأنا سوف أقول: أنت وأشكالك ال كليشييه.
أنا أشتري الورد، لأنني أُحب اللحظة التي أقرر فيها أنني سوف أشتري لك وردة حمراء، ولأنني أحب طريقي إلى مَحل الورد المُفضل. ولأنني أحب أن أحتار وأنا أختار لك أحلى وردة حمراء في المحل، أو وأنا منبهر ببقية الألوان وكُلي رغبة بشراء كل ما تقع عيناي عليه، إلا أنني أعلم بصعوبة المهمة في إدخال كل هذا الورد في حقيبتك الصغيرة للغاية. لماذا لا يخترعون حقائب أكبر؟ حتى تساع ورودًا أكثر.
أنا أحب أن أشتري لك وردة حمراء، ووردتين حمراوين، وثلاثِ ورودٍ حمراء، وبوكيه من 30 وردة حمراء. أنا أحب تعابيرك الجميلة وأنت تتفاجئين في كل مرة آتيك فيها بوردة، أنا أحب دهشتك تلك، أنا أحب مشاعرك تلك، أنا أحب خجلك ذلك، أنا أحب صورك لكل ورودي، الصًّور التي تشاركيني إياها أو التي تبقى في صندوقك المُحكم الإغلاق.
لأكون صادقًا، أنا نفسي لم أكن أعرف أنني سوف أحب رحلتي إلى الورد، ولكن ما لم أكن أعرفه أن ما سوف أحبه أكثر هو رحلتي إليك.


