Lost Melody

أنتِ يا صديقتي نغمة تجوب الكون باحثتًا عن لحنها. ذلك اللحن الذي يتكامل معك عازفًا أرقَّ الألحان وأعذبها ومخلدًا ذكراك في هذا الكون الفسيح، للغاية.

سبحان من سوّاك، ما أعذبك من نغمة، ما أرقك من احساس وما ألطفك من وجود. ومع هذا كُلّه فأنا يا عزيزتي لستُ ذلك اللحن والموسيقى التي تتوحدين معها في جسدٍ واحد، وكلانا يُدرك ذلك جيدًا، للأسف.

وأنا أتمنى، بل أرجو ولأن الرجاء أقوى وأشمل في لغتنا العربية. أرجوا أن تجدين لحنك ذلك في سعيك المستميت، في رحلتك وفي مسعاك النّبيل ذلك، وإن تأخر فلا بأس يا صديقتي فإن أفضل الأشياء هي تلك التي تأتي متأخرة لأنها تستحق الانتظار.

وحتى يحين ذلك الوقت، أرجوك اعتقيني فلا قدرة لي ولا استطاعة لعزف لحنك الآن ولا حتى لسماعه، إن الفكرة بحد ذاتها مؤلمة، وتستدعي قدرًا كبيرًا من الطاقة لا قِبل لي فيه، أو كما قالت العرب قديمًا: لا ناقة لي فيه ولا جمل.

محدثكم: الباحث عن نغمته الضائعة كذلك!

Leave a comment